المحقق البحراني
207
الحدائق الناضرة
رواية كتاب الفقه ، وظاهر صحيحة زرارة ، عليهما يحمل اطلاق تلك الأخبار بناء على هذا القول . ومن ذلك يظهر لك صحة ما اشتملت عليه رواية أبي بصير المتقدمة من وجوب الإعادة ، فإن الأخبار متى اجتمعت على أن الفريضة هو الطواف الثاني وأنه يجب اتمامه لكونه هو الفريضة فقد ثبت وجوب الإعادة المذكورة في ذينك الخبرين ، وليس ذلك إلا من حيث الزيادة المذكورة في الطواف الأول وإن كانت سهوا . والبناء على الشوط الثامن لا ينافي الإعادة ، إذ المراد بالإعادة هو إلغاء السبعة الأولى والاتيان بسبعة أخرى سواها . وهو حاصل بما ذكرناه . وبه يظهر قوة ما ذهب إليه في المقتنع . بقي الكلام في أن الطواف الأول هل يكون باطلا - كما هو ظاهر كلامه في المقنع - أم صحيحا كما هو ظاهر المشهور ؟ وقد عرفت الكلام فيه آنفا ، فإن مقتضى الجمع بين الأخبار التخيير في الاعتداد به وجعله نافلة فيصل له ركعتين ، أو ابطاله وعدم الصلاة له . الثانية - قد أشرنا في ما تقدم إلى أن المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) قد استند في القول بجواز الزيادة على الطواف الواجب عمدا إلى جملة من ورايات هذه المسألة ، ووعدنا بالكلام عليه في هذا المقام ، فنقول : قال ( عطر الله مرقده ) - بعد ذكر نحو ما قدمنا نقله عن المدارك في تلك المسألة ، واحتمال حمل الإعادة في رواية أبي بصير التي استدل بها الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على الاستحباب - ما ملخصه : ويدل على عدم البطلان والتحريم والحمل المذكور صحيحة محمد بن مسلم ، ثم ساق الرواية كما قدمنا ، ثم عطف عليها صحيحة رفاعة ، وحمل ذكر الركعتين فيها على ما قدمنا نقله عن الشيخ ( قدس سره ) قال : وظاهرهما عام